العلامة المجلسي
284
بحار الأنوار
طول ، ثم التهبت فلبثت قليلا ، ثم طفئت قليلا ، ثم التهبت ، ثم طفئت الثالثة فلم تعد فنظرنا إلى السواك فإذا ليس فيه أثر نار ولا حر ولا شعث ولا سواد ، ولا شئ يدل على أنه حرق . فأخذت السواك فخبأته وعدت به إلى الهادي عليه السلام وذلك سنة ست وعشرين ومائتين ، بعد موت الجواد عليه السلام [ فتحتم الغلط في التنازع ] ( 1 ) قابلا وكشفت له أسفله وباقيه مغطى وحدثته بالحديث ، فأخذ السواك من يدي وكشفه كله وتأمله ونظر إليه ، ثم قال : هذا نور ، فقلت له : نور جعلت فداك ؟ فقال : بميلك إلى أهل البيت [ وبطاعتك لي ولابائي ولأبي ] وبطاعتك لي ولابائي أراكه الله ( 2 ) . رجال الكشي : عن علي ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار مثله ( 3 ) .
--> ( 1 ) الظاهر أن ما جعلناه بين المعقوفتين ليس من كلام الكشي وروايته ، بل كان من كلام بعض المحشين مرتبطا معلقا بهذه الجملة ، فاشتبه على النساخ ونقلوه إلى المتن ، وذلك لان ابن مهزيار قال في أول الحديث : انه في سنة ست وعشرين ومائتين كان بالقرعاء منصرفه من الكوفة فاتقد مسواكه نورا ، ثم قال في آخره " فخبأته وعدت به إلى الهادي عليه السلام وذلك سنة ست وعشرين ومائتين بعد موت الجواد عليه السلام قابلا " يعنى في العام القابل فكيف يكون السنة القابلة أيضا سنة ست وعشرين ومائتين فتحتم الغلط في التاريخ ، فصحف لفظ التاريخ بالتنازع ، وهو غير عزيز في نسخة الكشي . وأما اعتراض ذاك المحشى فهو وارد ، فان قول ابن مهزيار " قابلا " يعنى في العام القابل ، وان احتمل أن يكون سافر في تلك السنة مرتين ، الا ان قوله " بعد موت الجواد عليه السلام " وقد توفى عليه السلام سنة عشرين ومائتين ، يظهر منه أن سفره هذا كان قبل فوته عليه السلام ، ولعل الصحيح في صدر الحديث : سنة عشرين ومائتين ، بدون لفظ الست . ( 2 ) رجال الكشي ص 459 . ( 3 ) المصدر ص 460 .